لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
89
في رحاب أهل البيت ( ع )
وقوله وقد مرّ علي ( ع ) : « الحق مع ذا ، الحق مع ذا » 91 . من هذه النصوص وأمثالها ، فهم أولئك الأصحاب أنّ النبيّ ( ص ) يثبت لعلي ( ع ) أمراً بالغ الأهمية ، وهو كونه على الحق ، ومع الحق وأنّهما لا يفترقان ، وقد مرّ فيما سبق أنّ النبيّ ( ص ) قد قرن أهل بيته بالقرآن في حديث الثقلين ، وأخبر بأنهما لا يفترقان حتى يردا عليه الحوض ، ثمّ خصّ النبيّ ( ص ) علياً بذلك ، فقال : « علي مع القرآن والقرآن مع علي ، لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض » 92 . فإذا كان القرآن حقّاً لا ريب فيه ، وكان عليّ مع القرآن ، فهو مع الحق بداهة ، وطالما كان هو على الحق ، فإنّ اتّباعه يصبح واجباً ، لوجوب اتّباع الحق . كانت هذه أهم الأدلة التي جعلت أولئك الأصحاب من أتباع النص يرون ضرورة التمسك بعلي وضرورة اتّباعه وعدم جواز مخالفته ، وكانت مواقفهم واضحة حتى في زمن النبي ( ص ) .
--> ( 91 ) تاريخ بغداد : 14 / 321 ، المستدرك : 3 / 119 ، 124 ، جامع الترمذي : 2 / 298 ، مجمع الزوائد : 9 / 134 ، 7 / 235 ، وقال الفخر الرازي : أما إن علي بن أبي طالب ( ع ) كان يجهر بالبسملة ، فقد ثبت بالتواتر ، ومن اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب فقد اهتدى ، والدليل عليه قوله ( ص ) : « اللهم أدر الحق مع علي حيث دار » ، التفسير الكبير : 1 / 204 ، مبحث الجهر بالبسملة . ( 92 ) المستدرك : 3 / 124 ، مجمع الزوائد 9 / 124 ، كنز العمال : 6 / 153 ، فيض القدير : 4 / 356 .